الأحد، 5 ديسمبر 2010

وكل يوم بحبك

أشرقت الشمس وانجلى الصبح بوضوح يوم الأحد الماضى،..كانت الحركة نشطة..الهمم عالية،ونحن مبكرين..وأنس كثيرون أيضا..
يوم الإثنين التالى حين استيقظت،كان الجو صحوا..الشمس تعم الكون،والنور يملؤ الفضاء..
ارتدتُ السيارة إلى كليتى..كان الناس يتحثون عماجرى بوعى،على اختلاف ثقافتهم..مع أن الغالب عليهم هو قلة مستوى التعليم..،وبدا لى واحد أواثنين من ذوى التعليم العالى لايتحدثون،وكأن الأمر لايعنيهم..أو ربما فضلوا الإستماع..
اعتقدتُ أن الكلام فعلا فى الوقت الحالى هو من حق..بل من واجب الأغلبية الصامتة المهمشة..،وهى التى بدا صوتها وحراكها أوضح مؤخرا من أى وقت مضى..
كنتُ أتأمل قطعة من بلدنا المحروسة والسيارة تمضى،من خلف زجاجها الشفاف الرائق جدا فى ذلك اليوم..وهو ماأعاد إلى ذهنى شفافية الصناديق الإنتخابية بالأمس..،كان النور يبتسم لها ويحضنها عازفا مع البيوت والناس وخضار الأرض لحنا عذبا رائعا..كنت تقريبا وحدى أسمعه..وكلامهم يدور إلى الجوار..
فى الثلاثاء
وحين استيقظت،فتحت النوافذ..،كان الضباب كثيفا بشكل مباغت،وهى أول مرة أشهد الضباب الصباحى منذ وقت ليس بقصير..
راعنى أكثر أن غربانا فى الأفق..فى أعلى مكان أراه،كانت ترتع بسعادة..تتقافز على غير عادتها حين أراها،..فدائما كانت تبدو لى مذعورة..تظهر وسرعان ماتختفى.....،أما الآن..الوضع مختلف تماما..
وفى الأربعاء
شققتُ التراب والضباب إلى كليتى..،ارتدتُ السيارة التى شقت بدورها الطريق..
كان الضباب يهبط ويهبط..وينتهى إلى التراب..،والتراب يتحول إلى ثرى ممهد فى أغلب الأماكن..،السيارة تمضى..،..الناس جادون مبكرون..فقط أصحاب الهمم العالية..،غرابُ ُ أواثنين حلقا ثم اختفيا..
وقطعة من الشجن اللانهائى فى ضمير الإنسان المصرى تناهت إلى سمعى من الداخل،..قطعة سمعتها..كتبتها ..ورددتها..
وهالازلتُ أفعل..
"ممنوع من المناقشة..ممنوع من السكات
ممنوع من إنى أسهر فى حضنك أو أبات
وكل يوم فى حبك تزيد الممنوعات
وكل يوم بحبك أكثر من اللى فات"..